الشيخ الأميني
470
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
يضعّفه العقيلي ، وأيّ قيمة لثقة العجلي « 1 » وهو يوثّق عمر بن سعد قاتل الإمام السبط الشهيد ونظراءه من المهتوكين المفضوحين ؟ ! وفي طريق أحمد مضافا إلى كثير ضمرة بن ربيعة ، وقد مرّ فيه قول الساجي : صدوق يهمّ ، عنده مناكير . وروى ضمرة عن الثوري ، عن عبد اللّه بن دينار ، عن ابن عمر حديثا أنكره أحمد وردّه ردّا شديدا ، وقال : لو قال رجل : إنّ هذا كذب لما كان مخطئا . وأخرجه الترمذي « 2 » وقال : لا يتابع ضمرة عليه وهو خطأ عند أهل الحديث . فهذه مكانة الرجل من الرواية وإن كان ثقة مأمونا ، وأكبر الظنّ أنّ الآفة في هذه الرواية من ابن سمرة وأنّه اختلقها تقرّبا إلى أعطيات معاوية وهباته التي كانت تصل من دون وزن وكيل إلى وضّاعي الأحاديث ورجال الاختلاق الذين لا خلاق لهم . ومنها : 36 - عن مسعر ، عن عطيّة ، عن أبي سعيد ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أوّل الليل إلى أن طلع الفجر رافعا يديه لعثمان يقول : اللّهمّ عثمان رضيت عنه فارض عنه . ذكره ابن الجوزي في كتابه التبصرة كما في تلخيصه « 3 » ( 1 / 179 ) مرسلا إيّاه إرسال المسلّم ، وهو أوّل حديث ذكره في فضائل عثمان ، وذكره الواحدي في أسباب النزول « 4 » مرسلا ( ص 61 ) فزاد : فأنزل اللّه تعالى فيه : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 5 » . وذكره ابن كثير في تاريخه « 6 » ( 7 / 212 ) ولم يذكر من رجال إسناده إلّا
--> ( 1 ) تاريخ الثقات : ص 357 رقم 1230 . ( 2 ) سنن الترمذي : 3 / 647 ح 1365 . ( 3 ) الموسوم بقرّة العيون المبصرة ، تأليف الشيخ أبي بكر ابن الشيخ محمد الملّا الحنفي . ( المؤلّف ) ( 4 ) أسباب النزول : ص 55 . ( 5 ) البقرة : 262 . ( 6 ) البداية والنهاية : 7 / 238 حوادث سنة 35 ه .